محمد نبي بن أحمد التويسركاني

240

لئالي الأخبار

تفطر فالأفضل أن تصلّى قبل الافطار ؛ وان كنت ممن تنازعك نفسك للافطار وتشغلك شهوتك عن الصلاة فابدء بالافطار ليذهب عنك وسواس النفس اللوّامة غير أن ذلك مشروط بأنه لا يشتغل بالافطار قبل الصلاة أن يخرج وقت الصلاة . * ( في ذم الاعتراض على الله ) * لؤلؤ : الأمر الثامن من الأمور العشرة ترك الاعتراض على اللّه ولو بان قال : كم حرّ الشمس أو برد الهواء والرضا بقضائه والتسليم لامره بحيث يصير مصداقا للآية الشريفة « لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ » رضيت بما قسم اللّه لي * وفوضت أمرى إلى خالقي لقد أحسن اللّه فيما مضى * كذلك يحسن فيما بقي از كوچه اعتراض ديگر بگذر * بنشين بسر كوى رضا باقي عمر در دل چه شراب وصل ما ميريزى * بايد چه خمار گيردت نگريزى بل له أن يصير مصداق وكلّ ما يفعله المحبوب محبوب « كه هرچه دوست كند همچو دوست محبوبست » بل المعارضة والانكار على الحكمة الالهيّة أحد اقسام الشرك الخفي لقوله تعالى « فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً » فما يقوله الناس جهّال وعوامهم بل كثير من خواصّهم باللّسان أو القلب : لو أن اللّه أغنانى أو شفاني أو رزقني ابنا بدل البنت أو أبقى لي ولدى أو دارى أو ملكي أو فعل بي أو بفلان كذا وكذا لكان أحسن واصلح وأمثال ذلك من العبارات المشعرة بالاعتراض لا ريب انها من الشرك الخفىّ . وقد روى أن جابر الأنصاري ابتلى آخر عمره بضعف الهرم والعجز فرآه محمّد بن علي الباقر عليه السّلام فسأله عن حاله فقال : انا في حالة احبّ الشّيوخة على الشباب والمرض على الصّحة والموت على الحياة فقال الباقر عليه السّلام : اما أنا فان جعلني اللّه شيخا احبّ الشيوخة وان جعلني شابا احبّ الشبوبة ، وان مرضنى أحب المرض وان شفاني أحب الشفاء والصّحة ، وان أماتني أحب الموت وان أبقاني أحب البقاء وان سلمان يوما قال :